اسباب وتفاصيل طرد السفير السوري في عمان الاردن اليوم 2014

اسباب وتفاصيل طرد السفير السوري في عمان الاردن اليوم 2014

قامت الاردن بطرد السفير السوري في عمان بهجت سليمان وطالبته بالمغادرة خلال ال 24 ساعه القادمة باعتباره شخص غير مرغوب به وقد ردت دمشق على ذلك بطرد القائم بالاعمال الاردني في دمشق وهو اصلا غير موجود في سوريا .

وياتي طرد سفير سوريا بعد طرد سفراء سوريا في كل الدول العربية تقريبا والعالمية والسفير السوري هو من السفراء القليلين جدا والذي لا زال يمثل نظام سوريا الحالي في الاردن.

واسباب طرد السفير السوري من الاردن هو كما تبين اساءاته المتكرره والواضحة للاردن وللشعب الاردني ولقبائل الاردن وابناء الاردن وتدخله في شوون وامور سياسية بحته بشكل معاد للاردن  ومعاندته لتوجهات الدولة الاردنية اضافة لوقاحته وصلافته كما قال نواب اردنيون.

وقد كانت الاردن اكثر الدول تضررا  من الحرب السورية بسبب لجوء اكثر من مليون ونصف سوري للاردن اضافة لوجود اكثر من نصف مليون سوري مرتزق يعملون في الاردن قبل الثورة السورية.

وقد تسببوا بضغط هائل على الخدمات الاساسية مثل المياة والكهرباء والرعاية الطبية والبنية التحتية وادوا الى رفع الاسعار على الاردنيين والى مزاحمة الاردنيين على الوظائف القليلة اصلا في بلدهم حتى ان مستوى الرعاية الصحية في الاردن تدنى بشكل ملحوظ وخطير بالنسبة للاردنيين وانخفض معدل العمر المتوقع بالاردن من 81 سنة سنة 2011 و2012 الى اقل من 75  سنة 2014 حسب بيانات الاستخبارات الامريكية.

ومن امثلة النتائج الكارثية  للجوء حوالي مليون ونصف سوري للاردن اضافة لوجود اكثر من نصف مليون سوري كانوا عمالا في الاردن قبل الازمة السورية هو تراجع ترتيب الاردن حسب تصنيف وكالة الاستخبارات الامريكية في ترتيب متوسط اعمار السكان في الاردن حيث كان ترتيب الاردن 28 عالميا الاولى عربيا في معدل العمر المتوقع بعمر فاق ال 80 عاما في سنة 2011 و2012 وبدا ترتيب معدل عمر الاردنيين ينزل منذ سنة 2013 حتى اصبح معدل عمر الاردنيين حوالي 74 سنة فقط  في المرتبة 117 عالميا بسبب تراجع الرعاية الطبية المقدمة للاردنيين وبسبب دمج بياناتهم مع ملايين السوريين الذين اتوا من مناطق في سوريا لم تعرف ولم تشهد اي رعاية صحية طبية جيدة ولا تعليم ولا حتى وسائل تكنولوجيا او اتصالات حديثة قبل الثورة .

وقد ادت ايضا موجات اللجوء السوري للاردن لانقلاب اجتماعي في الاردن حيث ان الكثير من السوريين اللاجئين شهدوا في حياتهم مشاهد وكوارث لعائلاتهم او احد افراد عائلاتهم مقتولا فجعلت تلك المشاهد من الاجرام والقتل لديهم شيئا عاديا مما ساعد على تفشي مختلف انواع الجرائم الخطره في الاردن من قبل اللاجئين السوريين.

ايضا ادى زواج الكثير من الاردنيين من لاجئات سوريات بسبب قلة تكاليف الزواج من السوريات الى عنوسة بين الفتيات في الاردن وايضا ادى الى امراض جديدة وراثية وعضوية اتت مع اللاجئين من سوريا وانتقلت من اللاجئات المتزوجات السوريات  لازواجهن الاردنيين ولابنائهم.

اضافة الى امراض سارية ومعدية خطيرة  انتقلت من الكثير من السوريات العاملات في الاردن الى الاردنيين في مختلف المدن الاردنية.

والملاحظ انه بعد كل تلك المعاناة التي سببها لجوء ملايين السوريين للاردن فانك لن تجد منهم من يشكر الاردن بل يظنون ان الاردن يسرق مساعداتهم .

وكانت هذه النقطة السبب في طرد السفير السوري من عمان عندما قال ان حكومة الاردن تسرق مساعدات السوريين مع العلم انه وحسب الامم المتحدة والمنظمات الدولية فان الاردن يخسر في كل سنة اكثر 4 مليار دولار امريكي من جيبه للانفاق على اللاجئين السوريين في اراضيه في حين لم تلتزم اي دولة بما تعهدت به لتقديم المساعدات في الموتمرات الدولية من اجل مساعدة الدول التي تستضيف اللاجئين.

ويشعر السوري اللاجئء في الاردن على عكس اللاجئين في لبنان وتركيا والعراق الذين يعاملون بخشونة وتضييق يشعر اللاجئ  السوري بالاردن بانه في افضل حال ويعيش حياته بحرية ويعيش بمستوى رفاهية لم يحلم به حتى في بلده سوريا قبل الثورة.

ويشكك كثيرون في ان اللاجئين السوريين في الاردن سيعودون لبلدهم بعد نهاية الازمة السورية لان معظم هولاء السوريين يعيشون حياة مترفة وحياة كريمة بسبب مساعدات منظمات دولية سخية ومساعدات وتسهيلات من الحكومة الاردنية جعلتهم يرتاحون ويشعرون لاول مره بانهم يعيشون بكرامة وامان وحرية قياسا لحياتهم الصعبة وماساتهم في مستوى الحياة ونوعيتها في بلدهم سوريا حتى قبل قيام الثورة السورية.

 –  وكالة انباء دي تي ف ار الدنماركية – 

 

(101)

Views – 132